|
|
|
|
|
|
|
||
|
|
|
||||||
تأليف / محمد
صفي الدين عامر |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|
|||||||
ستارة مسدلة على خشبة المسرح
يعرض أسماء العاملون بالمسرحية والصالة مضيئة
بأضواء خافتة. 1
التأليف 2
الممثلون 3
الإستعراض والممثلون من
الأطفال ( 13 سنة ) 4
الغناء 5
الموسيقى 6
المؤثرات صوتية 7
المؤثرات ضوئية 8
الليزر 9
تصميم الإستعراض 10 تصميم اللوحات 11 الإخراج |
|
|
|||||
|
شبهت الدنيا بتشبيهات عدة .. أخذت التشبيه ( الدنيا
مسرحاً كبيراً والناس جميعاً يعيشون أدوارهم ) .. منهم في دور المجاهد المخلص
المتفاني في العطاء .. البعض في أدوارهم المأساوية والشيطانية .. ومنهم في أدوار
هزلية وآخرون يلعبون أدوار التنبلة والتسلق .. أدوار مختلفة حسب القدرات وغير
القدرات من إفرازات عقولهم .. ومن جد وجد .. ومن زرع يكون حصاده . مسرحية
( يا مغيث) إفرازات عقول البشر في القرن الحادي
والعشرين .. معاصرة لواقع مؤلم ومهين .. إفرازات لعقول جاهلة وأنانية من قلة قليلة
أفسدت الحياة خراب وفزع وأنين على جميع المسلمين .. يا لهم من أناس لا يفقهون
العيش على الأرض ولا يدركون أمور دينهم .. لهم في الدنيا شتاتا وفى الاخرة جهنم
وبأس المصير . مسرحية ( يا مغيث) تعرض واقعا يعيشه جيله ..
وأقعا لم يألفه المؤلف .. لكنها صور واضحات قصد بها المؤلف إن يرى كل واحد نفسه
في إطار الصورة حتى يصوب من الضلالة إلي الهدى ويلحق الدنيا خيرا .. ورجل عادى
شريف وكريم أفضل من زعيم في أوطان منكوبة بالشتات والخراب والمجاعة . مسرحية ( يا مغيث) مسرحية عالمية يرغب المؤلف أن ينتج
هذا العمل عن طريق هيئة اليونيسكو فهو يري أن موضوع العمل يجمع قضايا عدة أهمها
قضية ( إسرائيل وفلسطين ) وما أشبهها من قضايا . مسرحية ( يا مغيث ) تلعب المؤثرات الصوتية والضوئية الكاشفة والملونة والمتحركة بالليزر دورا هاما لا يقل عن دور الحوار والحركة للعاملين بالتمثيل والموسيقى والغناء والإستعراض . |
|
|
|||||
|
الفصل الأول 1
تعتم
صالة العرض . 2
تفتح
الستارة للعرض. اللوحة الأولي (مقهى العرب) عند مؤخرة خشبة المسرح أكبر شاشة عرض تلفاز
تتوسط خشبة المسرح . * عن يمين شاشة العرض بوفيه إعداد المشروبات
ومن خلفه عامل ( عزب ) . * عن يسار شاشة العرض مكتب صغير علي سطحه
تليفون وحصالة معدنية لجمع المركات .. خلف المكتب صاحب
المقهى المعلم حسان . *
مجموعات من الرواد يجلسون علي
مقاعدهم ويتوسط كل مجموعة من الرواد مناضد صغيرة يلعبون عليها
الطاولة والدمينو وأوراق الكوتشينة منهم من يرتشف مشروبه ومنهم مركزا في
اللعب والبعض مركز مع شاشة عرض التلفاز. *
(إبراهيم) أحد رواد المقهى يأخذ مكانا قصيا بعيدا عن المجموعة لا يرتشف ولا يلعب ولا يشارك في مشاهدة شاشة
العرض ولكنه يجلس يقرأ كتاب . *
عند مدخل المقهى مائدة مرصوص عليها عدد من الشيش للتدخين وموقد للفحم خلفهما العامل رزق يعد وينظف
الشيش . *
( حنيدق ) جرسون المقهي في حركات دؤبة بين رواد المقهي والبوفيه ومكتب المعلم حسان والشيش ثم بين رواد
المقهي بما يحمل من فوارغ ومشروبات وشيش . * شاشة العرض تعرض عن ( وكالات الأنباء ) ما
يحدث من حرب أهلية في السودان مع الصوت والصورة لمدي
الخراب والقتل والجوع والشقاء لأبناء بلد واحد ثم أحداث فلسطين وغيرها من
أحداث ما قبل الحادي عشر من سبتمبر . * يقوم بالتمثيل من
بين الرواد مع حسان ( صاحب المقهى ) عزب (معد المشروبات (حنيدق (الجرسون) رزق
(معد الشيشات) – إبراهيم أفندي ( رجل مثقف ) - الرجل "1
" حمودة – الرجل "2 "
عوض- الرجل "3 " أحمد – الرجل"4 "
السيد – الرجل"5" إيهاب - الرجل
"6 " سلامة . * يأخذ ( حنيدق ) شيشتان تم إعدادهما – في طريقه إلي (حمودة) وصحبته |
|
|
|||||
|
-
حنيدق: وعندك شيشة نادية وشيشة قص لنوارة الحتة حمودة بيه وصحبته * يجلس حنيدق القرفصاء أمام حمودة ويناوله لي
الشيشة ثم يأخذ لي الشيشة الثانية ويرفع الغطاء
عن النار ليرتب فصوصها علي حجر القص ويسحب منها بعض الأنفاس ويظفر بدخانها في الهواء ليناول
الثاني للي الشيشة .. - حنيدق : أنا سلكت وإنت شد جامد .. بس خد
بالك ده قص حراق ميشدوش غير صاحب
المزاج .... * حنيدق في طريقه الي
الحصالة ومكتب حسان -
حنيدق : أنا داخل علي الأخضر إتنين في الخمسينة ومعاهم القرفة والحلبة الحصا . * يسقط حنيدق إلي الحصالة مركات
المطلوب وهو ينظر إلي شاشة العرض . * حسان يضرب حنيدق علي يده حتي
ينتهي من وضع المركات ومواصلة الحركة والعمل . -
حسان : إخلص يا حنيدق اللي نبات فيه نصبح فيه يبات لبن يصبح رايب . - حمودة من جلسته : وحياتك يا معلم
حسان ياريت تغير لنا القناة دي ، أنا بصراحة مش فاهم
الناس دي عايزة إيه بالضبط ؟ - حسان : ما هو صدام عمال يحجل علي خرابها والعرب بتثقف وبتحجل معاه والكرة بتتكرر الأيام بتعيد نفسها .. ها ..
الله يرحمهم عيب الكلام علي الأموات . -
حمودة : أكيد بتقصد الملك فؤاد وفاروق وعبد الناصر المصيبة السودة فينا
إحنا .. بنصدق وبتمر السنين ومبنخدش لا عظة ولا عبر . - حسان : ناس غرقانة في العسل نايمة
صاحية تحلم بالزعامة والإنتصارات . -
حمودة : موت يا حمار لإن مفيش عليق .. - حسان : إزاي مفيش عليق ؟؟ أمال
الديون والتبرعات والشحاتة بتروح فين ؟ - حنيدق : ديون ..!! شحاتة ..!! تبرعات
..!! -
حمودة : انت هتعملي فيها مفكر ما كفاية اللي فكرولنا وأفتولنا وقالولنا .. قاطعوا المنتجات
الأجنبية .. علشان هما يشحتوا وإحنا نموت . - حسان : والله أنا صعبان عليا لأني
شايف مستقبل العراق قدام عينيا .. عرب بتنفخ في صدام عراق
بكرة هتبقي خراب . -
حمودة : يعني انت صعبان
عليك العراق .. أمال السودان اللي بتاكل في بعضها والا .. الا
.. أمال إحنا ليه دايما راجعين لوري . - حنيدق : هأقولك إيه ما يصعبش عليك
غالي هو فين الغالي . * رزق يقف متشنجا في مواجهة حمودة وحسان وحنيدق في عصبية |
|
|
|||||
|
-
رزق : ياريت تنقطونا بسكاتكم .. جبنكم وكلامكم ده اللي جايبنا لوري .. ناس بتجاهد في سبيل الله وبتدافع عن أوطانها . -
حسان : أقعد يا رزق الهبل عالمجانين . - حمودة : ما تخدش في بالك يا معلم ..
من العينة دي كتير هي خربانة من شوية !! - رزق : هو بقي في نظرك يا معلم
الجهاد في سبيل الله .. هبل ؟؟ -
حسان : يا رزق جعان بيحلم بسوق العيش .. إنتم بس بطلوا جعجعة وفرقوا ما بين الجهاد في سبيل الله و ما بين أطماع
معينة في دمغاهم . * يقف ( السيد ) رفيق ( رزق ) وكأنه وكله رزق نيابة عنه
في الدفاع ومواجهة حمودة وحسان في ثورة وغضب وغباء
. - السيد : إنتم
ناس جبناء وكفرة ........ * يقاطعه حسان في ثورة
وغضب يفوق ثورة وغضب السيد ، كونه صاحب المقهي
وكونه صاحب حق وإستهزاءا بسيد والتقليل به بعد أنم إستفزه سيد يقف من
خلف مكتبه غاضبا في سرعة في إتجاه السيد وصحبته .. يلحق بحسان
عامل البوفيه وعامل منصة إعداد الشيش .. ينقض حسان بقبضة
يده علي
كتف السيد لينزعه من بين صحبته .. هرج ومرج في مقهي العرب بين مخلصا
ومدافعا ومحرضا . -
حسان : ماهو أمثالكم اللي جايبين
الكافية للعرب والمسلمين والإسلام منكم بريء - حنيدق : قلة حيلة يا معلم . * السيد
الذي وقف لوهلة أسد ثائر سار قط ضعيف بين قبضة يد حسان وسار يجعجع ويثرثر في ضعف محاولا فك
قبضة حسان عن كتفه مع تدخل بعض رواد المقهي دون تأثير علي قبضة
حسان القوية .. لم تنفك قبضة حسان عن السيد الهزيل ولا إلحاح وتوسل
رواد المقهي الا بعد أن طرده حسان خارج المقهي .. وعاد حسان إلي جلسته
خلف مكتب مقهي العرب .. تعود المقهي إلي وضعها المعتاد ثم ينظر حسان
نحو جلسة إبراهيم أفندي الهاديء الذي لم يتحرك من مكانه غير أنه أغلق كتابه
عن وجه .. نظر حسان إلي إبراهيم في تعجب وتسائل . |
|
|
|||||
|
-
حسان : عاجبك يا إبراهيم أفندي اللي
بيحصل للعروبة والإسلام وكل واحد فاكر نفسه هو المسئول عن العروبة والإسلام . * في هدوء إعتاد عليه إبراهيم افندي وصوت مقنع
جعل ( حسان ) يلوح بلوحة تشغيل جهاز التلفاز
( الريموت كنترول ) ليغلق التلفاز وتحولت المقهي إلي هدوء للإنصات إلي ما يقوله إبراهيم أفندي ولا نعلم هل
هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة أم هو ما بعد العاصفة . -
إبراهيم: يا معلم
حسان والكلام لكل إخوتنا الموجودين .. الإسلام عملاق من خلق الله
وعملاقية الإسلام مش عايزة اللي يدافع عنها .. ده حتي ربنا سبحانه وتعالي
لما نزل رسالة الإسلام علي سيدنا محمد ( صلي
الله عليه وسلبم ) قاله
.. ( وما أنت إلا مبشرا ونذيرا ) وخدوا بالكوا من كلمة .. إلا .. وقاله كمان
.. ( وما أنت عليهم بمسيطر ) وخدوا بالكوا من كلمة .. وما.. عمر الإسلام
ما قال يا خراب ولا يا فساد أو قتل وسفك دماء المفروض إن المسلم
اللي عارف يوعي اللي مش عارف .. إن هناك فرق كبير بين كلمة
إسلام وكلمة مسلمين .. الإسلام ده دين .. والمسلمين دول بشر .. وكل
إنسان مش معصوم مالخطأ .. وربنا ما عصمش المسلمين من الخطأ .. ويا
سلام لما إحنا كمسلمين نصحح لبعضينا زي أبو بكر الصديق رضي الله عنه .. كان أول واحد
بيحارب المسلمين إللي إرتدوا .. الحروب والقتل والتشريد والفجور اللي بيعملوه
بعض المسلمين الجهلة في العالم ...المفروض
إحنا كمسلمين نردهم مش نشجهم .. تقدر تقوللي ليه ؟! وياريت متقوليش ده جهاد في سبيل
الله ..لان ماشوفناش حد بيجبرنا نترك إسلامنا علشان نجاهده ونموت في
سبيل الله . * رزق يقف في تحد بين الإنصات والصمت الرهيب
ينظر في تحد إلي إبراهيم ليقطع هذا الصمت بإستفذاذ وسخرية يصفق
بيديه . - رزق : برافو .. برافو .. برافو .. كل واحد شايله كتاب
وقري فيه سطرين يعمل فيها أبو بكر الصديق . * حمودة يقهقه في أكثر
من سخرية رزق ويشير بيده من مكانه نحو رزق للجلوس . - حمودة : طيب أقعد ياسي رزق .. بدل المعلم حسان ما يقوم
لك . * يخرج رزق من
بين صحبته وهو غاضب . - رزق : أنا مفيش مخلوق يقدر يعمل معايا حاجة .. موضوع سيد أنا فوته بمز اجي .. لا المعلم ... * من مكانه
المعلم حسان ينظر إلي رزق وهو يكتظ غيظا ويهز رأسه ولكن حمودة يقاطع رزق . |
|
|
|||||
|
- حمودة : ما هو ده عيبنا
فتحة الصدر .. * ( حسان من خلف مكتبه )
: خلاص بقي يا حمودة ماتقدهاش نار وتقعد تتفرج * ( حنيدق يدخل بالشيشة إلي حسان عند المكتب
) - حنيدق : إتفضل يا معلم هو مابيقدهاش اللي بيقدها عزب وانت
أجدع معلم يدخنها .. أيوة كدة ربنا يديك
الصحة .. شد . - حسان : جاتك خيبه يا عزب ماهو كله عمال يشد .. مفيش حد
بيرخيلها .. لما الخير أنقطع الدنيا بحالها . - حمودة
:
لا يا معلم فيه ناس بترخي .. - حسان : مين بقي اللي بيرخي يا سي حمودة
؟ - حمودة : اللي قادر وجامد
بيرخي والضعيف الهلكان هو اللي بيشد يا معلم .. ما هو زمن الإنصاص والفتافيت . - حسان : إتلهي وأسكت يا
حمودة .. لحسن يطلعوك خاين وكافر . * يقف
إبراهيم ويحمل مقعده من جلسته في طريقة إلي جلسة حسان .. -
إبراهيم : يتلهى إزاي وكل كلمة بيقولها الأسطي حمودة فيها ريحة الصدق لمواجهة الحقائق .. لم يجرؤ عربي
واحد تحت مظلة المسئولية إنه يقولها . - حسان : يعني الواد حمودة
بيفهم معني الكلام اللي بيقوله يا إبراهيم أفندي . * إبراهيم وهو يجلس : مش كفاية يا معلم إنه
يكون الواحد فاهم بس .. المهم إنه يقول بصراحة اللي فهمه ..والأهم إن اللي
مش فاهم يفهم أن القضايا والمشاكل لا تحل بالنفاق والرياء والمحباه..
بالعكس ده بيزيد المشاكل تعقيد .. * عوض من
جلسته يتساءل . - عوض : تقدر تفهمنا بقي ليه يا إبراهيم أفندي ؟! ليه
العرب مش قادرين يقفوا
جنب فلسطين ويحلو مشاكلهم مع إسرائيل . - إبراهيم : مين هما العرب ؟! - عوض : العرب .. انت مش
فاهم يعني إيه العرب ؟ -
إبراهيم : يا عوض يا أخويا المشكلة أصلا مش في إسرائيل .. المشكلة أصلا في فلسطين وفلسطين من
ضمن العرب .. وكل العرب بترمي اللوم علي العرب وكان في عرب
في كوكب تاني غير كوكبنا . - عوض : صراحة أنا مش
فاهم يا أستاذ إبراهيم . - حمودة
:
ياريت تبسط يا سي إبراهيم بلاش كلام المثقفين وإتكلم علي قدنا علشان نفهم . -
إبراهيم : انت ما بتشوفش وتسمع في التليفزيون .. لا عرب الشمال عاجبهم عرب الجنوب .. ولا عرب الجنوب
عاجبهم عرب الشمال .. كل واحد مش عاجبه غير نفسه .. ( لا خيار
غير غير كذا ولا خيار غير كذا ) وإحنا لا شايفين خيار ولا شايفين
قتا .. كله تحت الصوبة مدفي نفسه. |
|
|
|||||
|
- حمودة : يسلم فومك ياسي
إبراهيم أنا كدة فهمت .. فهمتوا كدة يا جماعة . - إبراهيم : فلسطين أصلا
معندهاش قضية .. هي مجرد مشكلة والمشكلة هما اللي عملوها
واللي خلوها قضية العرب .. عشان كدة لا مجلس الأمن ولا محاكم دولية قادرين يحلوا المشكلة . - أحمد : إزاي بقي ؟!..
وفلسطين عايشة في شتات وتشرد وقتل علي أيد الإسرائيلين . -
إبراهيم : تعرفوا إن إسرائيل أكثر دولة في العالم عاوزه تعيش في سلام . - رزق : بأمارة إيه ؟؟
وليه بقي إن شاء الله ؟! . -
إبراهيم :الأمارات كثيرة ..أقربها
معاهدة السلام مع الرئيس أنور السادات .. وزمان بكلمة لسان
من عبد الناصر دفع تمنها الشعب المصري أرض سيناء .. وبذكاء
السادات طلب السلام مع إسرائيل .. رحبت إسرائيل ورجعت لينا سينا ..
ومش بقوة السلاح .. غما ليه إسرائيل اكتر دولة نفسها في السلام ..
لأسباب كتير .. أهمها إن نفسها تعيش في الإستقرار بعد
معاناه كبيرة من عصر موسي لعصر هتلر .. كمان إسرائيل صنعت بجهدها
ومثابرتها دولة من عدم لدولة متقدمة في كل شيء .. كفاية يا أخي
إنها مواكبة أعظم الدول .. يعني عندها اللي تخاف عليه .. أقول كمان . - حسان : بس يا أستاذ إبراهيم إسرائيل
زودتها شوية في توسعاتها وإحتلالها لأرض فلسطين . -
إبراهيم : الموضوع ده كبير قوي يا معلم حسان ومحتاج لناس يكون في إيديها القرار علشان أقدر
أشرحه .. وبإختصار شديد حط نفسك مكان إسرائيل .. جيرانك كرهينك من
غير ما تسيء لهم وفي الرايحة والجاية يستفذوك وبالحجارة
يرموك .. وانت الأفضل والأقوي وعندك سلاح .. تقدر تقولي هيكون
إيه موقفك ؟؟ - حسان : بالتأكيد لازم
هدافع عن نفسي . -
إبراهيم : والخسارة اللي خسرتها .. باب إنكسر .. لوح قزاز إتدشدش .. عيل من عيالك إتعور .. طلقة
بارود طلعتها .. مش لازم تعوض حتي لو كلفك إنك تعمل حيطة بينك
وبينهم |
|
|
|||||
|
- حسان : المشكلة في
إسرائيل بيقولوا عندها أطماع . - إبراهيم : انت كمان يا معلم
حسان بتقول أطماع .. أطماع في إيه .. فيه فرق ما بين طموح وأطماع .. والطموح
ده حق كل إنسان .. إنت راجل جامد ومتين وعنك الخير
كتير .. وجارك جامد ومتين وعنده الخير كتير .. تبقي طموحاتكم في
المصالح ماشي .. لكن لإنت هتفكر تطمع فيه ولا هو هيفكر يطمع فيك ..
لكن اللي بين العرب وإسرائيل دي أوهام .. وهنا مربط الفرس وهي دي
المشكلة والأوهام لا يحلها مجلس أمن ولا محاكم دولية والمستفيد هو
الأكتر قوة .. والدليل علي ذلك .. أكتر من خمسين سنة والمشكلة زي ما
هي .. الكسبان إسرائيل والمكسب إحنا اللي بنديهلم . - حسان : نورتني يا سي
إبراهيم أفندي .. الله يفتح عليك . * احمد من مكانه في عنجهية . - أحمد : والنبي لولا
أمريكا ما كانت إسرائيل تقدر تعمل حاجة . -
إبراهيم : دي كلها حجج عبيطة .. فين كانت أمريكا لما العرب إستفذت إسرائيل في 48 ..
وبعد إنهزامنا وتوسع إسرائيل كان ايامها في امريكا .. ما كنش لسة سمعنا .. وحجج عبيطة بتقول فرنسا .. وحجج بتقول بريطانية ..يا ريت نفوق بقي ومانستفذش إسرائيل
.. وبعد كدة نبقي نحاسبها علي التوسع ونطالب مجلس الأمن
ونطالب المحاكم الدولية . - حمودة : تعيش الناس اللي
بتفهم .. واللي مبيفهموش لأ * صحبة حمودة تردد
كلماته ثلاث مرات .. * يقف من لا يعجبهم تحليل إبراهيم وتهليل حمودة
وتقوم معركة بالمقاعد ويضربون إبراهيم. * تطفي أضواء المسرح تدريجيا وتظهر الأضواء
تدريجيا في صالة العرض .. * تلاشت الأضواء على خشبة المسرح حتى يعتم
ويضاء ضوء صالة العرض إستعدادا للوحة الثانية . |
|
|
|||||
|
اللوحة الثانية * يطفئ ضوء
صالة العرض بعد إستعداد خشبة المسرح للوحة الثانية .. * لوحة
كبيرة بعرض مؤخرة خشبة المسرح ( ضفاف النيل والحقول المزروعة) . * من جنبات
المسرح أضواء كاشفة وفي مقدمة اللوحة مقاعد إنتظار وأعمدة إنارة .. تظهر الألوان
المتراقصة بالإضاءة المسرحية تصحبها الموسيقي الإستعراضية . * من
الجانب الأيمن لكواليس المسرح تدخل ثلاث فتيات ( في سن 13 عاما ) في استعراض
موسيقى . * من
الجانب الأيسر لكواليس المسرح يدخل ثلاث فتيان ( في سن 13 عاما ) لينضموا إلى الاستعراض
المنظم .. * إسقاط
يتدلى من سقف المسرح يحمل مطربة لتكون بطلة الإستعراض الغنائي * المستعرضون
والمطربة + ( ثلاث مرات )
أدعي بقلبي يا
مصر بحبك ... وأدعي العالم كله يحبك بلدي يا مصر ...
وطني يا مصر - المطربة : أطفال بــلدي يا حلوين الحـاضرين دول والغايبين عــيدكم أهو مش ناسين يا أختي هيام ويا أخويا ياسين نفسي العالم يكونوا سامعين وأسمع يا على أنت وحسين + ( ثلاث مرات )
أدعى بقلبي يا مصر بحبك ... وادعى العالم كله يحبك بلدي يا مصر ... وطني يا مصر - المطربة : مصر بلدنا شيلانا سنين ... صاينين إسمك جوه العين نجرى ونلعب مش ناسين ... مصر
أملنا ومش ناسين تخلص نخلص مش ناسين ... نزرع
نحصد نيلنا وفير +
( ثلاث مرات ) أدعى بقلبي يا مصر
بحبك ... وادعى العالم كلة يحبك بلدى يا مصر ... وطني يا مصر - المطربة : نكبر نبقى حما الأوطان ... بالعلم طبعا مش
ناسين وصورتك ديما جوه في قلبي ...
قبل ما عينى تبص تشوف مية نيلك تجرى في دمى ...
عايشين منها سنين وسنين * مع تلاشى الأضواء تدريجيا تخرج المجموعة
مثلما دخلت أول الاستعراض . ( التصفية ) بدعي بقلبي يا مصر بحبك ... وأدعي
العالم كله يحبك بلدي يا مصر .. وطني يا مصر |
|
|
|||||
|
* تعود الإضاءة إلي خشبة المسرح تجعل خلفية
اللوحة (الحقول وضفاف النيل) شفق الشمس ما قبل الغروب .. مقاعد إنتظار
علي ضفاف النيل عليها بعد الناس ومعظمها شاغرة .. يجلس
إبراهيم أفندي علي أحد المقاعد منفردا كعادته ولكن هذه المرة لا يحمل كتاب ولكن
معلقا ذراعه في رباط عنقه مجبرا بجبيرة .. * مجموعات من الناس المارة تجوب الشارع ..
البعض من اليمين إلي اليسار والبعض من اليسار إلي اليمين ومنهم
في ثنائي .. ومنهم أكثر والبعض منفردا علي مختلف الفئات والأعمار من
ذكور وإناث . * بين المارة يظهر حسان ومعه حمودة يتفحصون
مقاعد الإنتظار علي ضفاف النيل * حمودة شاهد عن بعد جلسة إبراهيم.. لفت حمودة
نظر حسان نحو جلسة إبراهيم . - حمودة : إبراهيم أفندي
قاعد هناك أهو .. - حسان: الحمد لله إن
لقناه .. - حمودة : ما هي الست مراته
قالت إنه ملهوش حته يروحها غير القهوة أو الكورنيش * يقتربا حسان وحمودة
من جلسة إبراهيم .. يقف إبراهيم من جلسته مرحبا .. - حسان : السلام عليكم يا
إبراهيم يا أفندي .. - إبراهيم : وعليكم السلام ورحمة الله
وبركاته .. - حمودة : إزيك دلوقت يا أستاذ إبراهيم .. - إبراهيم : نحمد الله .. إحنا ح نفضل واقفين أتفضل يا معلم
.. أقعد يا حمودة .. * إبراهيم وحمودة وحسان يجلسوا
علي مقعد الإنتظار يتوسطهما إبراهيم الجلسة . - حسان: أنت مخاصمني ولا
إيه يا إبراهيم أفندي .. - إبراهيم : أنا مقدرش على
خصامك يا معلم وأنت عارف .. - حمودة : بس أكيد زعلان من الناس اللي
هما .. - حسان : إبراهيم أفندي
قلبه أبيض ومبيشلش من حد يا حمودة .. - إبراهيم : القلب الأبيض
بيسود يا معلم من جهل الناس وهمجيتهم . - حمودة : مش قولتلك يا معلم إن
الأستاذ إبراهيم زعلان .. وزعلان بالقوي .. - إبراهيم : أنا لو زعلت بأزعل منهم
عليهم .. جهلهم وهمجيتهم بيدمر هدوء حياتهم وإستقرارهم ومش بس كده
.. دى بيطول كل اللي حواليهم .. - حمودة : إشجينا .. أنا مابعرفش بتجيب الكلام الحلو ده منين ؟!
- إبراهيم : الكلام الحلو اللى بيعجبك يا حموده .. مر على
ناس تانية . - حمودة : يتفلقوا .. -
إبراهيم : لا يا حمودة مفيش حد يقدر يعيش لوحده ..الناس بالناس .. - حسان : عقولهم كده ح نعمل لهم إيه .. ربنا يهديهم .. - إبراهيم : الله سبحانه وتعالى لا يهدي
ولكن الله يهدي من يشاء . - حمودة : إزاي يا إبراهيم
أفندي ربنا مبيهديش وانت لسه قايل أن الله يهدي من يشاء - إبراهيم : الاشاءة هنا مش عائدة على الله ولكن عائده على من
يشاء الهداية من عباده .. |
|
|
|||||
|
- حسان : العلم نور يا جدعان .. وأقسم بالله العظيم أنا طول
عمري بأسمع أن الله يهدي من يشاء
. -
حمودة : بقعدتك هنا يا إبراهيم أفندي .. خاصمت القهوة .. - إبراهيم : أنا مقدرش أخاصم القهوة علشان فيها المعلم حسان
وحموده وأمثاله .. -
حسان : أمال لما نزلت من بيتك مجتش على القهوة على طول ليه ؟! - إبراهيم : هنا باردوا من قعداتى المفضلة .. أحب أشوف الناس مهما
كانت عقولهم خربانة .. أحب أشوف النيل مهما كانت ميته ملوثة بفضلات وقذرات الناس
اللى عقولهم خربانة .. قدر ويجب
على كل واحد فينا بقدر ما استطاع انه يغيره .. - حسان : والحكومة مش عارفة
اللى انت عارفه ده .. - إبراهيم : الحكومة مين يا معلم ؟!.. الحكومة مصرية من شعب
مصر .. أنا وأنت أخويا وأخوك .. عمى
وعمك .. خالى وخالك هى دى الحكومة .. - حمودة : طيب العيب فين يا أستاذ إبراهيم ؟! - ابراهيم : باختصار يا حمودة إحنا . * حسان يقف يمهد نفسه للذهاب .. - حسان : ياله بينا نكمل القاعدة فى القهوة لحسن سايبها
لوحدها . * يقف الجميع من فوق المقعد عند
الغروب وتخف حركة المارة من الناس . * يخرج إبراهيم وحسان وحمودة عن
مقعدهم في طريقهم إلى الخارج . ستارة
وإستراحة البقية في
الفصل الثاني والثالث في مسرحية يا مغيث وتحياتي ، المفكرو
الأديب / محمد صفي
الدين عامر |
|
|
|||||